ميرزا محمد تقي الأصفهاني
تقديم 6
وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام
كيف لا ، وهم آخذون من مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله ووحيه - الذي ما ينطق عن الهوى - وهم زقوا من نمير علمه ، وأنهم وراثه وأوصياؤه في الأرض من بعده واحدا بعد واحد ، وأمناؤه على عباده . ولأمراء في أن هذه هي حقيقة التشيع ظاهرا وباطنا ، وعلى ضوء هذا أن الرسول الأعظم هو الذي أسس أساس هذا التشيع بقوله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا . وفي الجواب الثاني إشارة إلى قوله تعالى : " قل الله أعبد مخلصا له ديني " الزمر : 14 . " فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " الكهف " 110 . فهل الوظيفة إلا التوسل بأفضل ما يتوسل به المتوسلون والتمسك بحبل الله المتين ، وعترة الرسول ثاني الثقلين . مؤطرين ذلك بأفضل الأعمال - انتظار الفرج - كما قال تعالى : " فانتظروا إني معكم من المنتظرين " الأعراف : 71 . متعوذين من " الفتنة " في قوله تعالى ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) الأنفال : 25 . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين : وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الأبطحي